مكونة من مقاطع جزئيه .
6 - تحذيره من الإسرائيليات ، وترك الاختلافات الفقهية والإغراق في المسائل اللغوية ، بل الكلامية والفلسفية والخلافات المذهبية .
7 - الاجتناب عن التفسير العلمي ، بأن تذكر جزئيات من علوم الطب والكيميا والفلك ، ليعظموه بهذا ويكبروه .
قال سيد قطب عند تفسير قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 1 » ، بعد بيان معني الآية وبيان : ان اللّه حدّثهم عن وظيفة الأهلة في واقعهم وفي مدلول حياتهم ، ولم يحدثهم عن الدورة الفلكية للقمر وكيف تتم . . .
وبيان ان القرآن كان بصدد بيان انشاء تصور خاص ونظام خاص ومجتمع خاص وذكر غرض القرآن في الإجابة بهذا السؤال ، قال :
« واني لأعجب لسذاجة المتحمسين لهذا القرآن ، الذين يحاولون ان يضيفوا إليه ما ليس منه ، وأن يحملوا عليه ما لم يقصد إليه ، وأن يستخرجوا منه جزئيات في علوم الطب والكيمياء والفلك وما إليها كأنما ليعظموه بهذا ويكبروه .
إن القرآن ، كتاب كامل في موضوعه ، وموضوعه أضخم من تلك العلوم كلها ، لأنه هو الانسان ذاته الذي يكشف هذه المعلومات وينتفع بها . والبحث والتجريب والتطبيق من خواص العقل في الانسان ، والقرآن يعالج بناء هذا الانسان نفسه ، بناء شخصيته وضميره وعقله وتفكيره ، كما يعالج بناء المجتمع الانساني الذي يسمح لهذا الانسان بأن يحسن استخدام هذه الطاقات المدخورة فيه « 2 » » .
قال الدكتور عدنان زرزور في بيان منهج سيد قطب في التفسير ما ملخصه :
نحب أن نؤكد ذلك بالإشارة إلى طريقته التي كان يفسر بها القرآن الكريم ، والتي كانت تقوم على مرحلتين :
المرحلة الأولى : قراءته للسورة القرآنية كاملة عدة مرات ، وربما عاود قراءتها والنظر
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 189 .
( 2 ) التفسير العلمي للقرآن في الميزان ، لأبي حجر / 319 . وفي ظلال القرآن ، ج 1 / 181 . من طبعه دار الشروق .