تعريف عام
وهذا تفسير اختصره المؤلف من تفسيره الكبير المسمى : « المغني في تفسير القرآن » « 1 » ، يشمل جميع آيات القرآن ، ويتناول ذكر معاني الآيات واحكامها ، فهو موجزا مع احتوائه على الآراء التفسيرية . معولا في تفسير الآي على ما أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الأخبار وعلى ما نقل عن الصحابة والتابعين .
وقد بيّن في مقدمة كتابه دوافعه لكتابة هذا التفسير ، فقال :
« وإني نظرت في جملة من كتب التفسير ، فوجدتها بين كبير قد يئس الحافظ منه ، وصغير لا يستفاد كل المقصود منه ، والمتوسط منها قليل الفوائد ، عديم الترتيب ، وربما أهمل فيه المشكل ، وشرح غير الغريب ، فاتيتك بهذا المختصر اليسير ، منطويا على العلم العزيز » « 2 » .
قد ابتدأ بمقدمة في فضيلة علم التفسير ، ومعنى التفسير والتأويل ، ومدة نزول القرآن ، وفي أول وآخر ما نزل من القرآن بايجاز واختصار .
وأهم مصادر التفسير التي نقل عنها هي : « جامع البيان » للطبري ، و « مشكل القرآن » ، و « غريب القرآن » لابن قتيبة ، و « معاني القرآن » للفراء والزجاج ، و « الحجة في القراءات » لأبي علي الفارسي ، و « مجاز القرآن » لأبي عبيدة .
وكان يعرض الآراء الفقهية ، ويؤكد على فقه الإمام أحمد بن حنبل ، فهو تفسير فقهي وفق المذهب الحنبلي ، وكثيرا ما نقل من تفسير « النكت والعيون في تفسير القرآن » للماوردي وتأثر بطريقته في نقل الأقوال والتقسيم والترتيب فيها .
وللمؤلف ثلاثة تفاسير : « المغني » في تفسير القرآن وهو كبير ، و « زاد المسير » في علم التفسير وهو وسيط ، و « تذكرة الأريب » في تفسير الغريب وهو مختصر .
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 9 / 280 .
( 2 ) زاد المسير ، ج 1 / 3 .