التفسير الهدائي
هو تفسير ارشادي يجعل هدفه الأعلى بيان ما أنزل اللّه ، بتجلية هدايات القرآن وتعاليمه ، وحكم اللّه فيما شرع للناس في القرآن ، على وجه يجتذب الأرواح ويفتح القلوب ، ويدفع النفوس إلى الاهتداء بهدى اللّه .
وفي هذا المنهج من التفسير ، لا يهتم المفسر بالإكثار من بيان الألفاظ والإعراب والقراءات ، وبيان ما يترتب عليها من نكات بلاغية ، وإشارات فنية ، وتطبيقات أدبية وممن اهتم في بيان هذا المنهج ، ويدعوا المفسرين لطريقته ، صاحب تفسير « المنار » .
قال الإمام محمد عبده :
« التفسير الذي نطلبه هو فهم الكتاب من حيث هو دين يرشد الناس إلى ما فيه سعادتهم في حياتهم الدنيا وحياتهم الآخرة ، فإنّ هذا هو المقصد الأعلى منه ، وما وراء هذه المباحث تابع له أو وسيلة لتحصيله » . « 1 »
وفي كلام آخر قال :
« التفسير الذي قلنا إنّه يجب على الناس على أنّه فرض كفاية ، هو ذهاب المفسر إلى فهم مراد القائل من القول ، وحكمة التشريع في العقائد والأخلاق والأحكام على الوجه الذي يجذب الأرواح ، ويسوقها إلى العمل ، والهداية المودعة في الكلام ، ليتحقق فيه معنى قوله :
هُدىً وَرَحْمَةً
. فالمقصد الحقيقي وراء تلك الشروط والفنون هو الاهتداء بالقرآن » . « 2 »
هامش
( 1 ) المنار ، ج 1 / 17 .
( 2 ) نفس المصدر .