قال في مقدمة تفسيره :
« فيقول العبد الفقير ، سمي الذبيح الشيخ إسماعيل حقي الناصح المهاجر . . .
لم أجد بدا من الوعظ والتذكير في الجامع الكبير والمعبد المنير الشهير ، وقد كان مني حين انتواء الإقامة ببعض ديار الروم ، بعض صحائف ملتقطة ، من صفحات التفاسير ، وأدوات العلوم ، مشتملة على ما يزيد على آل عمران ، من سور القرآن ، لكنها مع اطناب الواقع فيها ، كانت متفرقة كأيادي سبا ، جزء منها حوته الدبور وجزء منها حوته الصبا ، أردت ان ألخص ما فرط من الالتقاط ، واخلص الأوراق المتفرقة من مسامحات الالفاظ والحروف والنقاط ، وأضم إليها نبذا مما سنح لي من المعارف ، واجعله في سمط ما انظمه من اللطائف ، واسرد بانملة البراعة ، وان كنت قليل البضاعة » « 1 » .
ثم شرع في تقديم الكتاب في معنى الاستعاذة والحكمة فيها ، وبسط الكلام فيه بحيث اشتملت جميع مقدمته على معنى الاستعاذة والأقوال فيها ، ومعنى الشيطان ووسوسته ، ثم ورد في تفسير سورة الحمد ، واشتمل تفسيره على جميع آيات القرآن .
وفي بعض مجلدات روح البيان فهرس عام شامل بحيث لم يوجد موضوع إلّا وقد بيّن محلّه .
منهجه
اما منهجه ، فهو تفسير لغوي بياني صوفي ، قد جمع بين ميزة التفسير العادي الذي يلتزم أسباب النزول والآثار ، والقراءات واللغة ، وميزة التفسير الصوفي ، إلّا أنه خلا من الشطح والمغالاة والتأويل ، والتزم القصد والاعتدال ، مع
هامش
( 1 ) روح البيان ، ج 1 / 3 .