ثم شرع في التفسير .
أهدافه
قال الطبرسي في مقدمة كتابه بعد ما ذكر عمله في كتاب « مجمع البيان » و « الكافي الشافي » :
« فخرج الكتابان إلى الوجود ، وقد ملكا أزمّة القلوب ، إذ أحرزا من فنون العلم غاية المطلوب ، وجادت جدواهما ، وتراءت نارهما ، وبعد في استجماع جواهر الألفاظ وزواجر المعاني مداهما ، فسارا في الأمصار مسير الأمثال وسريا في الأقطار مسرى الخيال ، اقترح عليّ من حلّ منّي محلّ السّواد من البصر والفؤاد ، ولدي أبو نصر الحسن . . . ان اجرّد من الكتابين كتابا ثالثا يكون مجمع بينهما ومحجر عينهما يأخذ باطرافهما ويتّصف باوصافهما ويزيد بأبكار طرائف ، وبواكير لطائف عليهما ، فيتحقّق ما قيل : انّ الثالث خير ، فان الكتب الكبار قد يشق على الشادي حملها ويثقل على الناقل نقلها . . . وهممت ان أضع يدي فيه ، ثم استخرت اللّه في الابتداء منه بمجموع مجمع جامع للكلم الجوامع ، اسمّيه كتاب جوامع الجامع » « 1 » .
منهجه
أما منهجه في التفسير ، فكان يشرع في بيان اسم السورة مكيّها ومدنيّها ومعناها وعدد آياتها وفضلها ، ثم يدخل في قراءتها ولغتها ونحوها وصرفها واشتقاقها ، وغيرها من علوم العربية ، ثم يدخل في الشرح والبيان والتفسير ، ونقل الأقوال من دون تقسيم وتنظيم ، بل كانت طريقته نفس طريقة صاحب الكشّاف ، بأن يذكر عددا من الآيات ثم يفسر قسما منها ، ثم يفسر بعد ذلك القسم الآخر منها .
هامش
( 1 ) جوامع الجامع ، ج 1 / 12 من طبعة بيروت .