الشافية . والموجزة والمفهمة للطبقات المختلفة وعلى الخصوص للشباب والدارسين ، وكل من يريد ان يتفهم القرآن بنهج تربوي هدائي سليم .
قال المؤلفون في بيان منهجهم في مقدمة التفسير :
« رأينا ان الغرض المقصود أولا من معاني الكلمات والعبارات والجمل ، عرضا مجملا ، لنخفف على من يبتغي مجرد التلاوة مئونة الاطلاع على المعاني المبسوطة ، والأحكام المفصلة ، والحكم المبنيّة ؛ ثم نشرح الآيات شرحا بين القصد والتفصيل ، والإيجاز والتطويل ، حتى لا يستغلق ولا يمل ، متجنبين التعمق الذي يكد الذهن ، مراعين الوضوح الذي يلم بكل الدقائق والإشارات ، والمرامي والغايات ، متوخين ان يكون الرقم الذي في آخر الآية أو جملة من الآيات ، مطابقا للرقم الذي في مجمل المعنى ، ليتيسر للدارس ان يطابق بين ما ورد في القرآن الكريم ، وبين ما جاء في مجمل المعنى . . .
وقد كان من دأبنا الأخذ بسنة التيسير في التعبير ، وفي بيان الحدود والفرائض والاحكام . . . وبيان أسباب النزول في أسلوب من القصة ، وعرض للأحداث والملابسات التي سبقت نزول الآيات .
ومن ثم المخاطبين المفسرين ، هم الدارسون والطلاب ، حتى يرجعوا إلى كتابهم ، فيهديهم إلى الحق وإلى طريق مستقيم » « 1 » .
ولم يبينوا المصادر التي استفادوا منها إلّا البعض منها ، وما استفادوا من المأثورات بمناسبة الآيات ، ومع هذا فقد تعرضوا للموضوعات الاعتقادية والاجتماعية والفقهية والأخلاقية وغيرها .
والخلاصة : كان من التفاسير التحليلية الهدائية ، السهلة المفيدة لمن يتأمل في القرآن في عبارات موجزة من دون تعرض لمواقف الخلاف والشتات . « 2 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) انظر أيضا : فكرة اعجاز القرآن لنعيم الحمصي / 346 .