تعريف عام
يعتبر التفسير منهج جديد في عرض مفاهيم وموضوعات القرآن ومشروع رؤية جديدة لدائرة المعارف القرآنية .
وهذا التفسير هو بالأساس بذرة ولدت في المعتقل واكتمل المشروع بشكله الأول هناك ، قبل أن تتكامل صيغته الأخيرة في الحلية والمضمون . أخذنا بيان مراحل عمله من مقدمة التفسير :
حرّر الشيخ الرفسنجاني طول مدة سجنه - مع ندرة المصادر - دورة كاملة لآيات القرآن وفق الطرح الذي اختاره ، وكانت الحصيلة اثنين وعشرين دفترا كبيرا . ويبدو ان هذه الدفاتر لم تأت على مستوى واحد ، بل طوت مسيرتها التكاملية . ثم اخذها مركز الثقافة والمعارف القرآنية بغية إكمالها في الحلية والمضمون .
قال الرفسنجاني في المقدمة الأولى من التفسير لبيان دوافعه لتأليف الكتاب :
« ها أنا الحظ في الأفق اقتراب تجسيد آمالي القديمة عبر إطلالة الجزء الأول من التفسير الترتيبي للقرآن إلى عالم النشر . إنها آمال قديمة ، ذلك إنها تجذرت في فكري وروحي منذ بداية دراستي للعلوم الاسلامية . . . يحصل أحيانا ان نضطر إلى مراجعة القرآن بأكمله بغية استيضاح وجهة نظرة بشأن موضوع خاص ، ولا بد أن تتكرر هذه المراجعة حينما يراد استخلاص النظرية القرآنية بصدد موضوع آخر .
ومن ثم يتطلب البحث في كل موضوع فرصة طويلة ، فتتعثر حركة التحقيق والبحث وتسير ببطء . . .
إن التفاسير - التي حررها العلماء والمحققون المسلمون حسب مستوى ثقافة كل عصر - ذخائر ثمينة بين يدينا . إلّا أن الاستفادة من هذه المصادر تستدعي وقتا وجهدا كبيرين ، وتترك الباحث دائما في هاجس من عدم استيعابه لكل الأبعاد والنظريات القرآنية . . . وهناك كثير من التفاسير الموضوعية والمعاجم