تعريف عام
كان التفسير موجزا شاملا لجميع القرآن ، يميل إلى مذهب السلف من أهل السنة والجماعة في العقيدة ، وطرح آراء المذاهب الأربعة في المسائل الفقهية ، والعناية بسوق الفوائد العامة في نظم القرآن .
وكان يقصد ايضاح المشكلات وبيان المجملات ، والتمييز بين بعض أقوال المفسرين . قال ابن جزى في مقدمة تفسيره :
« وصنّفت هذا الكتاب في تفسير القرآن العظيم وسائر ما يتعلق به من العلوم ، وسلكت سلكا نافعا ، إذ جعلته وجيزا جامعا قصدت به أربعة مقاصد ، تتضمن أربعة فوائد :
1 - جمع كثير من العلم في كتاب صغير الحجم . . . أودعته من فن من فنون علم القرآن اللباب المرغوب فيه ، دون القشر المرغوب عنه .
2 - ذكر نكت عجيبة وفوائد غريبة ، قلّما توجد في كتاب .
3 - ايضاح المشكلات . . . وبيان المجملات .
4 - تحقيق أقوال المفسرين السقيم منها والصحيح ، وتمييز الراجح من المرجوح » « 1 » قد ذكر المفسر مقدمات في علوم القرآن في اثنى عشر بابا ، منها :
في نزول القرآن ، السور المكية والمدنية ، المعاني والعلوم التي تضمّنها القرآن ، في فنون العلم التي تتعلّق بالقرآن ، أسباب الخلاف بين المفسرين ، في ذكر المفسرين وجوامع القراءة ، في الفصاحة والبلاغة وأدوات البيان . وهي تشبه إلى حد كبير بمقدمة تفسير « المحرر الوجيز » لابن عطية .
وقد اعتمد في تفسيره اعتمادا كبيرا على تفسير ابن عطية « المحرر الوجيز » وتفسير الزمخشري « الكشاف » . ونقل عن اعلام المفسرين واللغويين « 2 »
هامش
( 1 ) التسهيل لعلوم التنزيل ج 1 / 3 .
( 2 ) ابن جزي ومنهجه في التفسير لعلى محمد الزبيري ج 1 / 269 .