ولا اسمعها في خطاب ، فأردت ان أثبتها في وريقات ، وأجعلها نحو تفسير للكتاب ، لتكون تذكرة لي ولإخواني المؤمنين وتنبيها لنفسي ولجملة الغافلين » « 1 » .
منهجه
كان يذكر اسم السورة وعدد آياتها . ومكيّها ومدنيّها ، وفضلها وفضل قراءتها ، ثم الشروع في تفسير الآيات ، مبتدئا بقراءتها ونحوها ولغتها ، والأقوال التي فيها ، ثم تفسيرها ، والاستشهاد بمأثورها عن طريق أهل البيت عليهم السلام .
واما مميزات هذا التفسير :
ربط الآيات وجعل الآيات اللاحقة مربوطة بالسابقة ، والاعتقاد بأن الآيات في الواقع كلها مرتبطة ومنتظمة .
واهتمام المفسر بالجمع والتطبيق بين الاخبار المختلفة في تفسير الآيات وعدم طرح الحديث ( ولو كان ضعيفا ، أو لا يمكن الأخذ به ) .
واستعمال اصطلاحات الصوفية والعرفاء ومطابقتها على التفسير .
فعلى سبيل المثال نذكر نموذجا من بيانه ؛ فإنه عند تفسير قوله تعالى :
وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ
بعد ما فسر الآية ونقل قصة هاروت وماروت قال :
« اعلم أن أمثال هذه من مرموزات الأنبياء والحكماء السلف ، ولذا اختلفت الاخبار وكتب السّير في نقلها ، ولما كانت من المرموزات ، وقد حملها العامة على مفاهيمها العرفية التي لا يمكن تصحيحها بالنسبة إلى مقام الأنبياء والملائكة المعصومين عن الخطأ ، قرّرها المعصومون تارة وانكروها أخرى . . . ووجه صحتها أن المراد بالملكين القوتان العلامة والعمالة ، اللتان أنزلهما اللّه من عالم الأرواح ، وجعل فيهما ما جعل في البشر من التضاد والشهوات المتخالفة . . . وابتلاهما بالمرأة المتعطرة
هامش
( 1 ) بيان السعادة ج 1 / 2 .