وقد ينقل من كتب التأريخ ، وما يرتبط بحياة الانسان وتطوره .
وكان يدعو قارئي تفسيره للعودة إلى القرآن العظيم واتخاذه دستورا لحياتهم .
ومن جملة كلامه بشأن القرآن :
« لقد حكم على هذا الكتاب الهادي بالتخلّي عن الحياة العامة وعدم التدخل في أي شأن ، بعد ما كان يتحكّم في جميع الشؤون النفسية والأخلاقية ، وفي الحكومة والقضاء أيضا ، كما كان حاله في منتصف القرن الأول للاسلام ، ذلك العالم الاسلامي الذي كان قائدا ورائدا لقيادة هذا الكتاب ، غدا في عصرنا الحاضر تابعا غير متبوع ، وتحوّل إلى أثر قديم ، بعد ان كان وثيقة ديننا ، وحاكما على جميع أمورنا ، واتّخذ كتاب التلاوة صفة التقديس والتبرك وحسب ، وآخر عن صميم الوجود والحياة العامة وادخل عالم الأموات والتشريفات الجنائزية » « 1 » .
ومن مواقفه في تفسير الآيات ، الاعتناء بالتفسير العلمي وتحليل الآيات الكونية ، وبيان ما تنطوي عليه من حكم وإشارات وحقائق تزيد المهتدين هدى ، كما في تفسير قوله تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
« 2 » وقد ينقل في تفسيره العلمي من الجواهر للطنطاوي الجوهري ، ومن كتب العلوم الحديثة ما يتعلق بالآيات .
كما أنه يكره ان يصبغ القرآن بالفلسفة وتطويعه للنظريات التي تتحدث عن عالم الكون ، لكنّه يجب أن يلم بطرف يسير منها ليدل به على القدرة الإلهية ويشير اليه للعظة والاعتبار « 3 » .
وينقل كثيرا ما جاء في الكتاب المقدس - من العهد القديم والجديد - في متن
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 20 .
( 2 ) سورة فصلت / 53 .
( 3 ) أنوار من القرآن ، ج 1 / 48 و 105 و 207 .