تعريف عام
كان التفسير مميزا من حيث اهتمامه باللغة والنحو والصرف ، وفي الحقيقة يعدّ التفسير ديوانا ضخما لشواهد تفسر الكلمات المعجمية التي حواها التفسير ، وشواهد على أنماط التعبير العربي ووجوهه الاعرابية .
وكذا مهتما بالقراءات واللهجات ، إذ كان عالما بها . ونقل أقوال الفقهاء الأربعة وغيرهم في الأحكام الشرعية مما فيه تعلق باللفظ القرآني ، محيلا على الدلائل التي في كتب الفقه .
قد ابتدأ تفسيره بخطبة أدبية مفصلة ، ثم ذكر مقدمة في بيان منهجه في تأليف الكتاب ، والعلوم التي يحتاج إليها المفسر ، والشروط الواجب توافرها في المفسر والكلام في بعض المفسرين ، مثل الزمخشري وابن عطية صاحبي تفسير الكشاف والمحرر الوجيز ، ثم ذكر فضائل القرآن والترغيب في التفسير ، وبيان المفسرين من الصحابة والتابعين وتعريف علم التفسير لغة واصطلاحا .
منهجه
وكانت طريقته في التفسير بعد ذكر الآية ، بيان الوجوه الأدبية واللغوية والشواهد منها في الآيات والشعر والأمثال .
قال أبو حيان في مقدمة تفسيره في بيان منهجه :
« وترتيبي في هذا الكتاب ، إنّي ابتدأت أولا بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظة لفظة : فيما يحتاج اليه من اللغة والاحكام النحوية التي لتلك اللفظة قبل التركيب ، وإذا كان لكلمة معنيان أو معان ، ذكرت ذلك في أول موضع فيه تلك الكلمة لينظر ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فيحمل عليه .