منهجه ، ثم شرع في تفسير القرآن .
واعتمد في تفسيره على الكشاف للزمخشري والتفسير الكبير للرازي وجامع التفسير للراغب الاصفهاني ، قال الذهبي في حق التفسير « قد اختصر البيضاوي تفسيره من الكشاف للزمخشري ، ولكنه ترك ما فيه من اعتزالات ، وان كان أحيانا يذهب إلى ما يذهب اليه صاحب الكشاف » « 1 » وأيضا قد تأثر بتفسير البيضاوي الكثير من أصحاب التفاسير كصاحب تفسير كنز الدقائق وتفسير الصافي وغيرهما .
منهجه :
كان منهجه بصورة عامة ، هو ذكر اسم السورة ، ثم نسبتها إلى موطن النزول ، ثم يبدأ بتفسير الآيات ، آية آية . وفي آخر السورة يذكر الحديث المروي في بركة السورة أو فضلها .
قد لخص من الكشاف ما يتعلق بالإعراب والمعاني والبيان ، حتى يقال - كما نقلناه - انه « مختصر الكشاف » ، إلّا انه اجتنب عن الاعتزال ، وذهب مذهب الأشاعرة في العقائد والكلام .
وأيضا قد لخص من التفسير الكبير ، ما يتعلق بالحكمة والكلام ، ومن تفسير الراغب ما يتعلق بالاشتقاق وغوامض الحقائق ولطائف الإشارات ، وضم اليه شيئا من بنات الأفكار .
ومع هذا لم يتحرج عن ذكر الأحاديث الموضوعة ، أو الضعيفة ، التي ذكرها في فضائل السور ، مع أن رواة هذه الروايات كأبي عصمة المروزي ، وأبي عمرو عثمان بن الصلاح ، اعترفوا واعتذروا بأن الناس لمّا اشتغلوا بالاشعار وفقه أبي حنيفة وغير ذلك
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ج 1 / 297 ؛ وانظر كشف الظنون ج 1 / 187 .