تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يقال : « فرح ، فرحا » فهو « فرح » و « فرحان » و « الفرح » : لذة القلب بنيل ما يشتهى ، ويتعدى بالهمزة ، وبالهمزة وبالتضعيف « 1 » * « يجمعون » من قوله تعالى : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يونس / 58 . قرأ « ابن عامر ، وأبو جعفر ، ورويس » « تجمعون » بتاء الخطاب ، لأن بعده خطابا في قوله تعالى : قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا رقم / 59 ، فحمل صدر الكلام على آخره ليتفق اللفظ ، فيكون الضمير في « تجمعون » للكفار ، على معنى : ولو كنتم مؤمنين لوجب أن تفرحوا بفضل الله وبرحمته ، فهو خير مما تجمعون في دنياكم أيها الكفار . وقرأ الباقون « يجمعون » بياء الغيب ، وحينئذ يكون الضمير في « يجمعون » للكفار ، والمعنى : ليفرح المؤمنون بفضل الله ، وبرحمته ، خير مما يجمعه الكفار في الدنيا « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ج 2 ص 466 . ( 2 ) قال ابن الجزري : تفرحوا غث خاطبوا : : وتجمعوا ثب كم غوى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 108 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 520 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 303 . وحجة القراءات ص 334 .