لأنه ورد من لسان العرب ما يشهد لصحة قراءة « ابن عامر » نثرا ونظما ، فقد نقل بعض الأئمة الفصل بالجملة فضلا عن المفرد في قولهم :
« غلام إن شاء الله أخيك » وقال عليه الصلاة والسلام ، وهو أفصح العرب على الإطلاق : « فهل أنتم تاركوا لي صاحبي » ففصل بالجار والمجرور .
ومن الشعر قول « الأخفش » : سعيد بن مسعدة :
« فزججتها بمزجة زجّ القلوص أبى مزادة » أي زجّ أبى مزادة القلوص ، فالقلوص مفعول به للمصدر وفصل به بين المضافين وهو غير ظرف .
إذا فقراءة « ابن عامر » صحيحة وثابتة بطريق التواتر حتى وصلت إلينا وقد تلقيتها والحمد لله عن مشايخي بطريق صحيح . وهي أيضا موافقة لرسم المصحف الشامي ، ولقواعد اللغة العربية نثرا ونظما : والله أعلم .
* « يكن ميتة » من قوله تعالى : وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء الأنعام / 139 .
قرأ « نافع ، وأبو عمرو ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « يكن » بالياء على التذكير ، و « ميتة » بالنصب .
ووجه هذا القراءة أن تذكير الفعل لتذكير « ما » في قوله تعالى قبل :
وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا واسم « يكن » ضمير مستتر يعود على « ما » ونصب « ميتة » على أنها خبر « يكن » والتقدير : وإن يكن ما في بطون الأنعام ميتة فهم في أكله شركاء .
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 107
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص١٠٧