فإن قيل : نريد تفصيل هذا الكلام ، والإتيان بأمثلة توضح ذلك .
أقول : استجابة لذلك قد خصصت فصلا مستقلا للحديث بالتفصيل عن اللهجات العربية في القرآن الكريم . فمن أراد الوقوف على ذلك فعليه الرجوع إلى كتابنا « المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية » وإني لأرجو أن أكون قد وفقت لتجلية هذا الموضع الذي طال حوله الخلاف ، وما توفيقي الا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب .
فإن قيل : نريد أن تبين حقيقة اختلاف السبعة الأحرف .
أقول : إن حقيقة اختلاف هذه السبعة الأحرف المنصوص عليها من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، اختلاف تنوع ، وتغاير ، لا اختلاف تضاد وتناقض ، لأن هذا محال أن يكون في كلام اللّه تعالى ، قال اللّه تعالى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء / 82