وقبل الدخول في بيان تلك الآراء أقول :
لقد اتفق العلماء قديما وحديثا على أنه لا يجوز أن يكون المراد بالأحرف السبعة قراءة هؤلاء القراء المشهورين « 1 » كما يظنه الكثيرون من الذين لا صلة لهم بعلوم القرآن لأن هؤلاء القراء السبعة لم يكونوا قد وجدوا أثناء نزول القرآن الكريم .
قال « مكي بن أبي طالب » ت 437 ه « 2 » .
« فأما من ظن أن قراءة كل واحد من هؤلاء القراء مثل : « نافع ، وعاصم وأبى عمرو بن العلاء » أحد الأحرف السبعة التي نص عليها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فذلك منه غلط عظيم إذ يجب أن يكون ما لم يقرأ به هؤلاء السبعة متروكا « 3 » » ا ه .
هامش
( 1 ) وهم :
1 - نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ت 169 ه .
2 - عبد اللّه بن كثير بن عمر بن عبد اللّه ت 120 ه .
3 - أبو عمرو بن العلاء البصري ت 154 ه .
4 - عبد اللّه بن عامر الشامي ت 118 ه .
5 - عاصم بن بهدلة أبى النجود ت 127 ه .
6 - حمزة بن حبيب الزيات ت 156 ه .
7 - علي بن حمزة الكسائي ت 189 ه .
( 2 ) هو : مكي بن أبي طالب حموشى القيسي الأندلسي ، كان إماما في القراءات متبحرا في علوم القرآن ، والعربية ، والنحو ، له عدة مؤلفات ، توفى سنة 437 ه .
انظر : معجم الأدباء ج 7 ص 173 ، وبغية الوعاة ص 396 .
( 3 ) انظر : المرشد الوجيز ص 151 .