قرأ « ابن كثير ، وحفص ، ورويس » « تكن » بالتاء الفوقية ، وذلك لمناسبة لفظ « مودة » .
وقرأ الباقون « يكن » بالياء التحتية على التذكير ، وذلك لأن تأنيث « مودة » مجازى يجوز في فعله التذكير والتأنيث « 1 » .
* « ولا تظلمون » من قوله تعالى : والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا النساء / 77 .
قرأ « ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر ، وروح بخلف عنه » « ولا يظلمون » بياء الغيبة وذلك جريا على السياق ، ولمناسبة صدر الآية وهو قوله تعالى : ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية الخ .
وقرأ الباقون « ولا تظلمون » بتاء الخطاب ، وهو الوجه الثاني « لروح » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، وهو ضرب من ضروب البلاغة العربية ، أو لمناسبة قوله تعالى قبل : قل متاع الدنيا قليل أي قل لهم يا محمد : « متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا » « 2 »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : تأنيث يكن دن عن غفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 31 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 392 ، والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 163 .
( 2 ) قال ابن الجزري : لا يظلمون دم ثق شذا الخلف شفا .
انظر النشر في القراءات العشر ج 3 ص 32 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 393 ، والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 164 .