وقرأ الباقون « مدخلا » في الموضعين بضم الميم ، على أنه مصدر ، أو اسم مكان من « أدخل » الرباعي « 1 » .
تنبيه : اتفق القراء العشرة على ضم الميم من « مدخل » من قوله تعالى وقل رب أدخلني مدخل صدق الاسراء / 80 .
لان قبله « أدخلني » وهو فعل رباعي فيكون « مدخل » مفعولا فيه .
* « عقدت » من قوله تعالى : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم النساء / 33 .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « عقدت » بغير ألف بعد العين ، وذلك على إسناد الفعل إلى « الأيمان » والأيمان : جمع يمين التي هي اليد ، والمفعول محذوف ، والتقدير : والذين عقدت أيمانكم عهودهم فآتوهم نصيبهم .
وقرأ الباقون « عاقدت » بإثبات ألف بعد العين ، على إسناد الفعل إلى « الأيمان » أيضا ، وهو من باب المفاعلة ، كان الحليف يضع يمينه في يمين صاحبه ويقول : دمى دمك ، وترثني وأرثك ، وكان يرث السدس من مال حليفه ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الأحزاب / 6 « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وفتح ضم مدخلا مدا كالحج .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 28 ، والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 386 . المهذب في القراءات العشر ج 1 ص 156 .
( 2 ) قال ابن الجزري : عاقدت لكوف قصرا .
انظر : النشر في قراءات العشر ج 3 ص 39 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 88 ، والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 157 .