سورة النساء
* « تساءلون » من قوله تعالى : واتقوا الله الذي تساءلون به النساء / 1 .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي وخلف العاشر » « تساءلون » بتخفيف السين ، وذلك على حذف إحدى التاءين ، لأن أصلها « تتساءلون » .
وقرأ الباقون « تسّاءلون » بتشديد السين « 1 » ، وذلك على إدغام التاء في السين ، وذلك لتقارب مخرج التاء والسين ، إذ التاء تخرج من طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا ، والسين تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا السفلى « 2 » ، وكذلك لاشتراك التاء مع السين في الصفات الآتية : الهمس ، والاستفال ، والانفتاح ، والإصمات .
* « والأرحام » من قوله تعالى : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام النساء / 1 .
قرأ « حمزة » « والأرحام » بخفض الميم ، عطفا على الضمير المجرور في « به » .
قال « مكي بن أبي طالب » : « وهو قبيح عند البصريين ، وقليل في الاستعمال ، بعيد في القياس ، لأن المضمر في « به » عوض عن التنوين ، ولأن المضمر المخفوض لا ينفصل عن الحرف ، ولا يقع بعد حرف العطف ، ولأن المعطوف والمعطوف عليه شريكان يحسن في أحدهما ما يحسن في الآخر ، ويقبح في أحدهما ما يقبح في الآخر ، فكما لا يجوز : واتقوا الله الذي تساءلون بالأرحام فكذلك لا يحسن : تساءلون به والأرحام ،
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : تساءلون الخف كوف .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 24 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 150 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 375 .
( 2 ) الرائد في التجويد ص 41 .