سورة آل عمران والفاء - فيهما جميعا ، قال تعالى : فأبى الظالمون إلا كفورا « 1 » .
ولما كان « الكفران » يقتضى جحود النعمة صار يستعمل في الجحود ، قال تعالى : ولا تكونوا أوّل كافر به « 2 » أي جاحد له ، وساتر .
والكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية ، أو النبوة ، أو الشريعة ، أو ثلاثتها .
وقد يقال : كفر لمن أخلّ بالشريعة ، وترك ما لزمه من شكر الله عليه ، قال تعالى : من كفر فعليه كفره « 3 » يدل على ذلك مقابلته بقوله تعالى :
ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون « 4 » . . . . . . . . . .
إلى أن قال : « والكفّار » أبلغ من « الكفور » لقوله تعالى : إن الله لا يهدى من هو كاذب كفار « 5 » . والكفّار في جمع « الكافر » المضاد للإيمان أكثر استعمالا ، كقوله تعالى : أشداء على الكفار « 6 » والكفرة في جمع كافر النعمة أشدّ استعمالا ، قال تعالى : أولئك هم الكفرة الفجرة « 7 » ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة ؟
« والفجرة » قد يقال للفساق من المسلمين . . . . . . . . . . . . .
إلى أن قال : « ويقال : كفر فلان إذا اعتقد الكفر ، ويقال ذلك إذا أظهر الكفر وإن لم يعتقده ، ولذلك قال تعالى : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان « 8 » . . . . . . . . . .
إلى أن قال : ويقال : « أكفره إكفارا » : حكم بكفره . . . . . . . . . .
إلى أن قال : ويقال : كفرت الشمس النجوم : سترتها ، ويقال :
الكافر للسحاب الذي يغطى الشمس ، والليل » اه « 9 »
هامش
( 1 ) سورة الإسراء / 99 .
( 2 ) سورة البقرة / 41 .
( 3 ) سورة الروم / 44 .
( 4 ) سورة الروم / 44
( 5 ) سورة الزمر / 3 .
( 6 ) سورة الفتح / 29 .
( 7 ) سورة عبس / 42
( 8 ) سورة النحل / 106
( 9 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 433 - 436