سورة آل عمران وقال جماعة : « إنه القصد لمعظّم » وقيل : « هو كثرة القصد لمعظم » وهذا عند الخليل .
والحج : « الكف » كالحجحجة ، يقال : « حجحج عن الشيء ، وحج » :
كف عنه . والحج : القدوم ، يقال : حج علينا فلان : أي قدم « 1 » .
والحج : الغلبة بالحجة ، يقال : حجه يحجه حجا : إذا غلبه على حجته .
والحج : كثرة الاختلاف ، والتردد ، وقد حج بنو فلان فلانا :
إذا أطالوا الاختلاف إليه .
وفي « التهذيب » : وتقول : أتيت فلانا إذا أتيته مرّة بعد مرّة ، فقيل : حجّ البيت ، لأنهم يأتونه كل سنة ، قال « المخبل السعدي » :
وأشهد من عوف حلولا كثيرة : : يحجون سب الزبرقان المزعفرا « 2 » أي يقصدونه ، ويزورونه ، وقال « ابن السكيت » : يقول : أي الشاعر يكثرون الاختلاف إليه ، هذا الأصل ، ثم تعورف استعماله في « قصد مكة للنسك » اه .
وفي « اللسان » : الحج : التوجه إلى « البيت » بالأعمال المشروعة ، فرضا ، وسنّة ، تقول : « حججت البيت ، أحجه حجّا » : إذا قصدته .
وقال بعض الفقهاء : الحج : القصد ، وأطلق على المناسك لأنها تبع لقصد مكة .
وتقول : حج البيت يحجه حجا وهو حاج . . . والجمع « حجّاج » كعمّار ، وزوّار . . . ويجمع على « حجّ » بالضم كبازل ، وبزل ، وعائذ ، وعوذ ،
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس ج 2 ص 16 .
( 2 ) هذا البيت سبق أن استشهد بعجزه « الراغب » إلا أن بعض الألفاظ اختلفت في الروايتين .