« فنادته » من قوله تعالى : فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب آل عمران / 39 قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فناداه » بألف بعد الدال ، على تذكير الفعل .
وقرأ الباقون « فنادته » بتاء التأنيث الساكنة بعد الدال ، وذلك على تأنيث الفعل « 1 » .
وجاز تذكير الفعل وتأنيثه لأن الفاعل جمع تكسير ، فمن ذكر فعلى معنى الجمع ، ومن أنت فعلى معنى الجماعة .
قال « الراغب » في مادة « ندا » : « النداء » : رفع الصوت ، وظهوره ، وقد يقال ذلك للصوت المجرد ، وإيّاه قصد بقوله تعالى :
ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء « 2 » أي لا يعرف إلا الصوت المجرّد دون المعنى الذي يقتضيه تركيب الكلام .
ويقال للمركب الذي يفهم منه المعنى ذلك ، قال تعالى :
وإذ نادى ربّك موسى أن ائت القوم الظالمين « 3 »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : نادته ناداه شفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 6 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 342 . وحجة القراءات ص 162 .
واتحاف فضلاء البشر ص 173 .
( 2 ) سورة البقرة / 171 .
( 3 ) سورة الشعراء / 10 .