عبد الرّحمن من أهل الكوفة رأى مسروق أبا بكر وعمر ، وروى عن عبد اللَّه وعائشة .
وكان من عباد أهل الكوفة روى عنه أهلها ولّاه زياد على السّلسلة ومات بها سنة ثلاث وستّين ، روى عنه الشّعبيّ والنّخعيّ ، قاله ابن حبّان » .
وقال المامقاني ( رحمه الله ) في تنقيح المقال : « مسروق بن الأجدع بن مالك الهمدانيّ الكوفيّ عنونه في جامع الأصول وكنّاه بأبي عائشة وقال : أسلم قبل وفاة - النّبيّ وأدرك الصّدر الأوّل من الصّحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وابن مسعود ولم يرو عن عثمان شيئا ، وكان أحد الأعلام والفقهاء ، وهو ابن أخت عمرو بن معديكرب - ، وكانت عائشة تبنّت مسروقا فسمّى ابنته عائشة وكنّي بها ، وشهد مع عليّ عليه السّلام حرب الخوارج ، روى عنه الشّعبيّ وإبراهيم النّخعيّ وأبو وائل شقيق ، ومات بالكوفة سنة أربع وستّين وقيل : اثنتين وستّين ( انتهى ) لم أتحقّق حاله وإن كان شهوده مع أمير المؤمنين حرب الخوارج ربّما يوجب حسن حاله واللَّه العالم » .
أقول : قد عنون المامقانيّ ( رحمه الله ) لمسروق بن الأجدع عنوانين لتوهّمه تعدّدهما وأنّ مسروق بن الأجدع الّذي هو أحد الزّهّاد الثّمانية وكان عشّارا لمعاوية غير مسروق بن الأجدع الهمدانيّ الكوفيّ الّذي كان مع أمير المؤمنين في حرب الخوارج لكنّ التّأمّل فيما ذكره أصحاب التّراجم يفضي إلى القطع باتّحادهما ، ورواية الفضل بن شاذان الّتي رواها الكشّيّ في رجاله بعنوان « الزّهّاد الثّمانية » لا تنافي كونه مع أمير المؤمنين في حرب الخوارج وسائر حروبه كما مرّ ذكره وهذا نصّ عبارة الفضل : « سئل أبو محمّد الفضل بن شاذان عن الزّهّاد الثّمانية فقال : الرّبيع بن خثيم وهرم بن حيّان وأويس القرنيّ وعامر بن عبد قيس وكانوا مع عليّ عليه السّلام ومن أصحابه وكانوا زهّادا أتقياء ، وأمّا أبو مسلم فانّه كان فاجرا مرائيا ( إلى أن قال ) وأمّا مسروق فانّه كان عشّارا لمعاوية ومات في عمله ذلك بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال له الرّصافة وقبره هناك ( الحديث ) » .
أقول : إنّما أطنبنا الكلام في ترجمة الرّجل لكثرة فائدته واختلاف الرّوايات فيه .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 909
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٩٠٩