تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
فانصرف فقال : ما توضّأت قطّ الّا صلّيت ؛ وما صلّيت صلاة قطّ أخفّ من هذه ، ولئن جزعت لقد رأيت سيفا مشهورا وكفنا منشورا ، وقبرا محفورا ، وكانت عشائرهم جاءوا بالأكفان وحفروا لهم القبور ، ويقال : بل معاوية الّذي حفر لهم القبور وبعث إليهم بالأكفان وقال حجر : اللَّهمّ انّا نستعديك على أمّتنا فانّ أهل العراق شهدوا علينا ؛ وانّ أهل الشّام قتلونا ، قال : وقيل لحجر : مدّ عنقك فقال : إنّ ذاك لدم ، ما كنت لاعين عليه فقدّم فضربت عنقه ، وكان معاوية قد بعث رجلا من بني سلامان بن سعد يقال له : هدبة بن فيّاض ؛ فقتلهم ، وكان أعور فنظر إليه رجل منهم من خثعم فقال : إن صدقت الطّير قتل نصفنا ونجا نصفنا ، قال : فلمّا قتل سبعة أردف معاوية برسول بعافيتهم جميعا فقتل سبعة ونجا ستّة أو قتل ستّة ونجا سبعة قال : وكانوا ثلاثة عشر رجلا وقدم عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام على معاوية برسالة عائشة وقد قتلوا فقال : يا أمير المؤمنين أين عزب عنك حلم أبي سفيان ؟ فقال : غيبة مثلك عنّي من قومي ، وقد كانت هند بنت زيد بن مخرّبة الأنصاريّة ، وكانت شيعيّة قالت حين سيّر بحجر إلى معاوية :
ترفّع أيّها القمر المنير * ترفّع هل ترى حجرا يسير يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كما زعم الخبير تجبّرت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسّدير وأصبحت البلاد له محولا * كأن لم يحيها يوما مطير ألا يا حجر حجر بني عديّ * تلقّتك السّلامة والسّرور أخاف عليك ما أردى عديّا * وشيخا في دمشق له زئير فان تهلك فكلّ عميد قوم * إلى هلك من الدّنيا يصير
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة ، عن ابن عون ، عن محمّد قال : لمّا أتى بحجر فأمر بقتله قال : ادفنوني في ثيابي فانّي أبعث مخاصما ( ن ) . قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد ، قال : حدّثنا يونس بن أبي إسحاق ، قال : حدّثنا عمير بن قميم ، قال حدّثني غلام لحجر بن عديّ الكنديّ قال : قلت لحجر : انّي رأيت ابنك دخل الخلاء ولم يتوضّأ قال : ناولني
الغارات ( فارسى ) — صفحة 811 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى