أمّا قوله : « بذحل ولا وتر » ففي الصحاح : « الوتر بالكسر الفرد ، والوتر بالفتح الذّحل ، هذه لغة أهل العالية وأمّا أهل الحجاز فبالضّدّ منهم وأما تميم فبالكسر فيهما ( إلى أن قال ) والموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه : وتره يتره وترا وترة » وفي مجمع البحرين : « الوتر بالكسر الفرد ، وبالفتح الذّحل أعني الثّار ( إلى أن قال ) والأوتار جمع وتر بالكسر وهي الجناية ومنه طلبوا الأوتار ،
وفي حديث عليّ عليه السّلام : وأدركت أوتار ما طلبوا ،
والوتيرة طلب الثّار ، والموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه
ومنه الحديث : أنا الموتور
أي صاحب الوتر الطّالب بالثّار » وفي النهاية في « وت ر » : « الوتر الجناية الّتي يجنيها الرّجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي ، ( إلى أن قال )
ومنه حديث محمّد بن مسلمة : أنا الموتور الثّائر
أي صاحب الوتر الطّالب بالثّار ، والموتور المفعول إلى أن قال ) ومنه
حديث ( عليّ يصف أبا بكر : فأدركت أوتار ما طلبوا
( إلى آخر ما قال ) » .
وأمّا قوله : « مخيّمة بين الخورنق والقصر » .
ففي كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي : « الخورنق بفتح أوّله وثانيه وراء ساكنة ونون مفتوحة وآخره قاف ؛ قرأت في كتاب النّوّادر الممتّعة لأبي الفتح ابن جنّيّ : أخبرنا أبو صالح السّليل بن أحمد عن أبي عبد اللَّه محمّد بن العبّاس اليزيديّ قال : قال الأصمعيّ : سألت الخليل بن أحمد عن الخورنق فقال : ينبغي أن يكون مشتقّا من الخرنق الصّغير من الأرانب قال الأصمعيّ : ولم يصنع شيئا إنّما هو من الخورنقاه بضمّ الخاء وسكون الواو وفتح الرّاء وسكون النّون والقاف يعني موضع الأكل والشّرب بالفارسيّة فعرّبته العرب فقالت : الخورنق ردّته إلى وزن السّفرجل ، قال ابن جنّيّ : ولم يؤت الخليل من قبل الصّنعة لأنّه أجاب على أنّ الخورنق كلمة عربيّة ولو كان عربيّا لوجب أن تكون الواو فيه زائدة كما ذكر لأنّ الواو لا تجيء أصلا في ذوات الخمسة على هذا الحدّ فجرى مجرى الواو كذلك وإنّما أتي من قبل السّماع ، ولو تحقّق ما تحقّقه الأصمعيّ لما صرف الكلمة أنّى ؟
وسيبويه احدى حسناته ( إلى أن قال بعد ذكر موضعين بهذا الاسم ) :
الغارات ( فارسى ) — صفحة 807
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٠٧