تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
وأما ميثم التمار قال ابن حجر في الإصابة : « ميثم التّمّار الأسديّ . . نزل الكوفة ، وله بها ذرّيّة ذكره المؤيّد بن النّعمان الرّافضيّ في مناقب عليّ رضي اللَّه عنه ، وقال : كان ميثم التّمّار عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه عليّ منها وأعتقه وقال له : ما اسمك ؟ قال : سالم ، قال : أخبرني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم انّ اسمك الّذي سمّاك به أبواك في العجم ميثم قال : صدق اللَّه ورسوله وأمير المؤمنين واللَّه انّه لاسمي قال : فارجع إلى اسمك الّذي سمّاك به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ودع سالما فرجع ميثم واكتنى بأبي سالم فقال له عليّ ذات يوم : إنّك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة فإذا جاء اليوم الثّالث ابتدر منخراك وفوك دما فتخضب لحيتك وتصلب على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة ، وأنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، وامض حتّى أريك النّخلة الّتي تصلب على جذعها ، فأراه إيّاها ، وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ، ولي غذيت ، فلم يزل يتعاهدها حتّى قطعت ، ثمّ كان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إنّي مجاورك فأحسن جواري فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يريد ، ثمّ حجّ في السّنة الّتي قتل فيها فدخل على أمّ سلمة أمّ المؤمنين فقالت له : من أنت ؟ قال : أنا ميثم فقالت : واللَّه لربّما سمعت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يذكرك ويوصي بك عليّا ، فسألها عن الحسين فقالت : هو في حائط له فقال : أخبريه أنّي قد أحببت السّلام عليه فلم أجده ، ونحن ملتقون عند ربّ العرش ان شاء اللَّه تعالى ، فدعت أمّ سلمة بطيب فطيّبت لحيته فقالت له : أما انّها ستخضب بدم ، فقدم الكوفة فأخذه عبيد اللَّه بن زياد ، فأدخل عليه فقيل له : هذا كان آثر النّاس عند عليّ قال : ويحكم هذا الأعجميّ ؟ ! فقيل له : نعم ، فقال له : أين ربّك ؟ قال : بالمرصاد للظّلمة وأنت منهم ، قال : إنّك على أعجميّتك لتبلغ الّذي تريد ؟ أخبرني ما الّذي أخبرك صاحبك أنّي فاعل بك ؟ قال : أخبرني أنّك تصلبني عاشر عشرة ، وأنا أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، قال : لنخالفنّه