بقوله : كثير النّوّاء بتريّ ، وأخرى من أصحاب الصّادق عليه السّلام بقوله : كثير بن قاروند أبو إسماعيل النّوّاء الكوفيّ انتهى ، وظاهره اتّحاده مع كثير بن قاروند المتقدّم الّذي أبدل ابن داود القاف فيه بالكاف ، وفي رجال البرقي أنّه من أصحاب الصّادق عليه السّلام عامّي ، وفي القسم الثّاني من الخلاصة : كثير النّوّاء بتريّ قاله الشّيخ الطّوسيّ والكشّيّ - رحمهما اللَّه - وقال البرقيّ : إنّه عامّيّ المذهب ( انتهى ) وضعّفه في الوجيزة وغيرها أيضا » .
وقال الكشي ( رحمه الله ) في رجاله تحت عنوان « ما ورد في أمّ خالد وكثير النّوّاء وأبي المقدام » ما نصّه : « عليّ بن الحسن قال : حدّثني العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : انّ الحكم بن عتيبة ، وسلمة ، وكثيرا النّوّاء وأبا المقدام والتّمّار يعني سالما أضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء ، وانّهم ممّن قال اللَّه عزّ وجلّ [ فيهم ] :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ،
عليّ بن محمّد قال : حدّثني أحمد بن محمّد عن عليّ بن .
الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرميّ قال : قال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام : اللَّهمّ إنّي إليك من كثير النّوّاء بريء في الدّنيا والآخرة .
( إلى أن قال )
وروي عن محمّد ابن يحيى قال : قلت لكثير النّوّاء : ما أشدّ استخفافك بأبي جعفر عليه السّلام ؟ قال : لأنّي سمعت منه شيئا لا أحبّه أبدا ، سمعته يقول : انّ الأرض السّبع تفتح بمحمّد وعترته »
وأيضا في تنقيح المقال في ترجمة كثير المذكور : وروى في الخرائج عن جابر قال : كنّا عند الباقر عليه السّلام نحوا من خمسين رجلا إذ دخل عليه كثير النّوّاء وكان من المغيريّة فسلّم وجلس ثمّ قال : انّ المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرّفك الكافر من المؤمن وشيعتك من أعدائك ، قال :
ما حرفتك ؟ - قال : أبيع الحنطة ، قال : كذبت ، قال : وربّما أبيع الشّعير ، قال : ليس كما قلت بل تبيع النّوى ، قال : من أخبرك بهذا ؟ - قال : الملك الّذي يعرّفني شيعتي من عدوّى ، لست تموت إلّا تائها .
قال جابر الجعفي : فلمّا انصرفنا إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل عنه فدللنا على عجوز فقالت : مات تائها منذ ثلاثة أيّام .