تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
وسأل عن سنّه فأخبره أنّه بكر ففرّ عنه فوجده هرما فقال : صدقني سنّ بكرة ، والبكر الفتيّ من الإبل بمنزلة الفتى من النّاس والجمع أبكار ، والأنثى بكرة والجمع بكرات » وفي الصحاح : « الصّدق خلاف الكذب وقد صدق في الحديث ويقال : صدقه الحديث وفي المثل : صدقني سن بكرة ؛ وذلك أنّه لمّا نفر قال له : هدع ، وهي كلمة تسكّن بها صغار الإبل إذا نفرت ، وصدقوهم القتال » وقد قال فيما سبق : « هدع بكسر الهاء وفتح الدّال وتسكين العين كلمة تسكّن بها صغار الإبل إذا نفرت » وفي القاموس : « صدقني سنّ بكرة ، في ه د ع » وقال في ه د ع : « هدع بكسر الهاء ساكنة العين وبسكون الدّال مكسورة العين كلمة تسكّن بها صغار الإبل عن نفارها » فقال الزبيدي في تاج العروس : « هكذا في سائر النّسخ الموجودة ولم يذكر فيها ذلك وانّما تعرّض له « في ب ك ر » فكأنّه سها وقلّد ما في العباب فانّه أحاله على هدع ولكن إحالة العباب صحيحة وإحالة المصنّف غير صحيحة » وأما قول صاحب القاموس في ب ك ر فهو : « وصدقني سنّ بكرة ؛ برفع سنّ ونصبه ، أي خبّرني بما في نفسه وما انطوت عليه ضلوعه ، وأصله أنّ رجلا ساوم في بكر [ بفتح فسكون ] فقال : ما سنّه ؟ - فقال : بازل ، ثم نفّر البكر فقال صاحبه له : هدع هدع ؛ وهذه لفظة يسكّن بها الصّغار [ من ولد النّاقة ] فلمّا سمعه المشتري قال : صدقني سنّ بكرة ، ونصبه على معنى عرّفني أو إرادة خبر سنّ أو في سنّ فحذف المضاف أو الجارّ ، ورفعه على أنّه جعل الصّدق للسّنّ توسّعا » . وقال الزبيدي في تاج العروس : « قولهم هذا من الأمثال المشهورة » وقال في شرح كلمة « هدع » : « قال اللّيث : ولا يقال ذلك لجلّتها ولا لمسانّها قال : وزعموا أنّ رجلا ساوم رجلا ببكر على أن يشتريه منه فقال له البائع : هذا جمل بازل أريد بيعه ببكر فقال له له المشتري : هذا بكر فقال له البائع : هو مسنّ فبينما هما كذلك إذ نفر البكر فقال صاحب البكر يسكّن نفاره : هدع هدع ؛ فقال المشتري صدقني سنّ بكرة ، وانّما يقال : هدع للبكر ليسكّن » . وفي لسان العرب : « وفي المثل : صدقني سنّ بكرة ؛ وأصله أنّ رجلا أراد بيع بكر له فقال للمشتري :
الغارات ( فارسى ) — صفحة 711 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى