بها حصن على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر » وفي مجمع البحرين بعد ذكر مثله : « قيل : انّه لمّا قسم رسول اللَّه الفيء أصاب عليّ عليه السّلام أرضا فاحتفر عينا فخرج منها ماء ينبع في الماء كهيئة عنق البعير فسمّاها عين ينبع » قال المجلسي ( رحمه الله ) في الجزء الأوّل من أجزاء المجلّد الخامس عشر ( ص 44 ) بعد نقل شطر من كلمات اللّغويّين : « وهو من أوقاف أمير المؤمنين عليه السّلام أجرى عينه كما يظهر من الأخبار » وقال في المجلد التاسع ( ص 515 ) نقلا عن المناقب : « وأخرج عليه السّلام ماء عين بينبع جعلها للحجيج وهو باق إلى يومنا هذا » وفي القاموس : « وينبع كينصر حصن له عيون ونخيل وزروع بطريق حاجّ مصر » قال الزبيدي ضمن ما قال في شرحه : « قلت : وهو الآن صقع كبير بين الحرمين الشّريفين ، وأما العيون فانّه لم يبق منها الّا الآثار » وفي الأساس : « وقد نبع ينبع ( بفتح الباء ) وينبع ( بضمّها ) ومنه نقل اسم « ينبع » لكثرة ينابيعها سمعت الشّريف سلمة بن عيّاش الينبعيّ : كانت له مائة وسبعون عينا فوّارة وكان عينه ينبوع » .
وقال ياقوت في معجم البلدان بعد ضبط ينبع ما نصه :
« قال عرام بن الأصبغ السلميّ : هي عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى من المدينة على سبع مراحل وهي لبني حسن بن عليّ وكان يسكنها الأنصار وجهينة وليث ، وفيها عيون عذاب غزيرة وواديها يليل وبها منبر وهي قرية غنّاء وواديها يصبّ في غيقة . وقال غيره : ينبع حصن به نخيل وماء وزروع وبها وقوف لعليّ بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - يتولّاها ولده . وقال ابن - دريد : ينبع بين مكّة والمدينة . وقال غيره : ينبع من أرض تهامة غزاها النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فلم يلق كيدا وهي قريبة من طريق الحاجّ الشّاميّ أخذ اسمه من الفعل المضارع لكثرة ينابيعها ، وقال الشّريف بن سلمة بن عيّاش الينبعيّ : عددت بها مائة وسبعين عينا ( إلى آخر ما قال ) » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 701
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٠١