لغة القرآن في البلاد الإسلامية الناطقة بغير اللسان العربي .
وعلى الرغم من تسميتها اللغة العبرية ، فهي ليست لغة جميع العبريين ، بل لغة فرع واحد من فروعهم وهو فرع بني إسرائيل . وقد نزح بنو إسرائيل من شبه جزيرة سيناء وأغاروا على بلاد كنعان ففتحوا قسما كبيرا منها ودانت لسلطانهم واستقروا بفلسطين حوالي القرن 13 ق . م . « 1 » .
غير أن اللغة العبرية قد اجتازت مراحل عديدة حتى وصلت إلينا ، تأثرت في كل مرحلة منها بعدة مؤثرات ، من أهمها الشؤون السياسية وما طرأ على وحدة بني إسرائيل واستقلالهم وعلاقتهم بالشعوب الأخرى . وترجع هذه المراحل إلى عصرين رئيسيين :
[ عصرين رئيسيين ]
العصر الأول :
ويبدأ من نشأة اللغة العبرية - حوالي القرن الثالث عشر ق . م . - إلى أواخر القرن الرابع ق . م ، فتستغرق المدة التي كانت العبرية في أثنائها لغة حية في التخاطب . وينقسم هذا العصر نفسه إلى مرحلتين :
المرحلة الأولى :
تنتهي بنفي بابل سنة 587 ق . م ، فتستغرق المدة التي تمتع في أثنائها بنو إسرائيل باستقلالهم السياسي الكامل ، وتسمى هذه المرحلة بالمرحلة الذهبية للغة العبرية
; a ? ? ? ge d'or
وذلك أنه في هذه المرحلة بلغت اللغة العبرية عنفوان مجدها ووصلت إلى أقصى ما أتيح لها أن تصل إليه من الرقي والتهذيب واتساع النفوذ وقوة السلطان ، وكانت في أثنائها فصيحة خالصة من الشوائب . والقرون الثلاثة الأخيرة من هذه المرحلة ( من النصف الأخير من القرن التاسع حتى أوائل القرن السادس ق . م ) هي التي دون فيها معظم أسفار العهد القديم ( أسفار التكوين والخروج والتثنية ويوشع والقضاء وصموئيل والملوك والأمثال ونشيد الأناشيد وقسم كبير من الأنبياء . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) فقه اللغة : د . علي عبد الواحد وافي ، ص 45 - بتصرف - .
وقارن ب : الفلسفة اللغوية والألفاظ العربية : جرجي زيدان ، مراجعة وتعليق د . مراد كامل ، ص 32 ، 33 ، ط 2 - دار الهلال سنة 1904 ميلادي .