والمراد النبات ، والمسببة كما في قوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً
[ غافر : 13 ] والمراد المطر ، والظرفية كما في قولك « شربت كأسا » والمراد ما فيها .
وقد انتقلت - بعلاقة المجاورة الزمانية - كلمة ( العقيقة ) من الدلالة على الشعر الذي يخرج على الولد عند خروجه من بطن أمه إلى الدلالة على الذبيحة التي تنحر عند حلق ذلك الشعر .
ج - العلاقة الاجتماعية بالمعاني واستعمالها :
فالمجتمع قد يرفع بعض المعاني ويضع غيرها ، وقد يؤدي عصر ما إلى شيوع بعض المعاني وندرة بعضها الآخر ، فالدلالة تسمو أحيانا وتنحط أحيانا أخرى باعتبار نظرة المجتمع إليها ، ونوضح ذلك فيما يلي :
أ - سمو الدلالة : ومن ذلك انتقال كلمة ( بيت ) من الدلالة على المسكن المصنوع من الشعر إلى البيت الضخم الكبير المتعدد المساكن الذي نعهده في المدن .
وأيضا كلمة
marshal
( مارشال ) الإنكليزية كانت تعني في وقت من الأوقات الغلام الذي يتعهد الأفراس
( maras )
أي صبي الإصطبل !
ب - انحطاط الدلالة : وهذا النوع من التغيير في المعنى يصدق على الكلمات التي كانت دلالتها تعد في نظر الجماعة « نبيلة » « رفيعة » « قوية » نسبيا ، ثم تحولت هذه الدلالات فصارت دون ذلك مرتبة ، أو أصبح لها ارتباطات تزدريها الجماعة : من ذلك كلمة ( الاحتيال ) كان معناها البحث وبذل الجهد للوصول إلى هدف ثم تحولت - في عصرنا - إلى معنى الخداع للوصول إلى مآرب شخصية ، وهذا مستقبح في عرف الجماعة !