إلى لغته كما يضم إلى ألفاظه فيستعمله ؛ وهكذا دخلت كثير من المفردات الأجنبية في اللغة العربية « 1 » .
على أنه لو استعرضنا ما ذكره المؤلفون وجمعه اللغويون من الألفاظ الدخيلة سواء قبل الإسلام أم بعده ، لوصلنا إلى النتائج الآتية :
1 - إن عدد الألفاظ الأجنبية الدخيلة قليل جدا إذا نسب إلى عدد مفردات العربية ، أو إذا قيس بالألفاظ العربية التي دخلت اللغات الأخرى كالفارسية .
2 - إن هذه الألفاظ التي دخلت العربية تتعلق بالحسيات لا بالمعنويات ، والمصطلحات الإدارية وقليل منها من مصطلحات الفلسفة وما إليها .
وأما الألفاظ العربية التي دخلت في اللغات الأخرى فهي مما يتصل بالمعنويات كالمفاهيم الشرعية أو الخلقية والنفسية .
3 - إن ما دخل العربية من ألفاظ غريبة ، لم يبق في أكثر الأحيان على حاله ، بل صيغ في قالب عربي ، فغيرت حروفه إذا كان فيه من الحروف ما ليس في العربية ، وبدل شكل تركيبه وبناؤه حتى يوافق الأبنية العربية أو يكون قريبا منها « 2 » .
مفهوم التعريب :
هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها « 3 » .
ويعرفه المحدثون بأنه نقل الكلمة الأجنبية ومعناها إلى اللغة العربية كما هي دون تغيير فيها أو مع إجراء تغيير وتعديل عليها لينسجم نطقها مع النظامين
هامش
( 1 ) فقه اللغة : د . إبراهيم محمد أبو سكين ، ص 42 - بتصرف - ط . الأمانة سنة 1404 ه .
( 2 ) دراسات في الأدب واللغة : د . حسن أحمد الكبير ، ص 136 ، وراجع : ما بعدها من صفحات تجد مزيدا من الإيضاح .
( 3 ) المزهر : للسيوطي ، تحقيق محمد أحمد جاد المولى وآخرين 1 / 268 ، ط 3 - دار التراث .