ما ذكرت ؛ حيث إن بعض القراءات توافق الصورة الأصلية للكلمة المعربة في لغتها « 1 » .
32 - وجدت بعض الكلمات المعرّبة ذات الأصل السامي المشترك ، ومن المقرر أن العربية من أقدم الساميات ؛ لذا فإنني أميل إلى إخراج هذا النوع من دائرة المعرّب « 2 » .
33 - هناك نوع مهم في التعريب ، وهو استعارة المعنى دون اللفظ ، نظرا لأن اللفظ موجود في اللغتين ، مثل : كلمة « شيطان » بمعنى إبليس « 3 » .
هذا ، وبعد هذا كله ينبغي أن أشير إلى بعض التوصيات ؛ علها تجد آذانا صاغية ، وقلوبا واعية :
1 - نظرا لأن هناك علاقة بين الرسم المصحفي والمعرّب في القرآن الكريم ، فإنني أناشد الباحثين للقيام ببحث مستقل حول هذا الموضوع الهام ، ولا شك أنه سيأتي بنتائج باهرة تكشف عن أسرار عظيمة .
2 - لا شك أننا نقف حيال توجيه بعض القراءات القرآنية مكتوفي الأيدي ؛ نظرا لأنها توقيفية ، وقد أثبت في بحثي هذا جوانب اتصال بين المعرّب في القرآن الكريم وتوجيه بعض هذه القراءات ، لذا فإنني أدعو إلى دراسة مستقلة للوقوف على هذه الأسرار وكشف خفاياها .
3 - مناشدة مجامع اللغة العربية واتحاد اللغويين العرب والهيئات اللغوية المتخصصة ؛ لتنسيق الجهود فيما بينهم لعمل معجم لغوي تاريخي ، على غرار معجم « فيشر » المنشود ، يتتبع فيه تاريخ ألفاظ اللغة وتغيير مدلولها عبر العصور ؛ وبذلك تحل كثير من المشكلات اللغوية .
هامش
( 1 ) لمزيد من التفصيل راجع 123 من هذا البحث .
( 2 ) راجع ص 342 من هذا البحث تجد تفصيلا .
( 3 ) لمزيد من التفصيل راجع 244 من هذا البحث .