ولقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معنى
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
أي : ليس بحين فرار . قال الأعشى :
تذكّرت ليلى حين لات تذكّر * وقد نئت منها والمناص بعيد « 1 »
يقول ابن قتيبة في تفسيره :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
: أي لات حين مهرب .
و « البوص » ) التقدم في كلام العرب . و « النوص : التأخر . قال امرؤ القيس :
أمن ذكر ليلى - إذ نأتك - تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص ؟ !
قال ابن عباس : ليس حين نزو ، ولا فرار « 2 » .
ويقول السيوطي : عن « مناص » : فقال أبو القاسم في لغات القرآن ، والواسطي في الإرشاد معناه قرار بالنبطية « 3 » .
ويقول الشيخ حمزة فتح اللّه : « مناص » بالنبطية : فرار « 4 » .
أقول : والنبطية لهجة من اللهجات الآرامية .
المهل « 5 » :
في اللسان : والمهل : اسم يجمع معدنيّات الجواهر ، والمهل : ما ذاب من صفر أو حديد وهكذا فسّر في التنزيل ، واللّه أعلم . والمهل والمهلة : ضرب من القطران ، ماهيّ رقيق يشبه الزيت ، وهو يضرب إلى الصفرة من مهاوته ، وهو دسم تدهن به الإبل في الشتاء . قال : والقطران الخاضر لا يهنأ به ، وقيل :
هامش
( 1 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ( مسائل نافع بن الأزرق ) ص 286 .
( 2 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 376 .
( 3 ) المهذب : للسيوطي ، ص 90 .
( 4 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح الله ، ص 22 .
( 5 ) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى :. . إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ[ سورة الكهف ، الآية : 29 ] .
كما وردت في سورة الدخان : 56 ، والمعارج : 8 .