الكلام : ولّ وجهك شطره وتجاهه . وقال أبو إسحاق : الشطر النحو ، لا اختلاف بين أهل اللغة فيه . قال : ونصب قوله عز وجل :
شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
على الظرف . وقال أبو إسحاق : أمر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أن يستقبل البيت حيث كان « 1 » .
يقول الزمخشري : وقصد شطره : نحوه « 2 » .
وفي تفسير غريب القرآن : « شطر المسجد الحرام » : نحوه وقصده « 3 » .
وفي معجم غريب القرآن : شطره : تلقاءه « 4 » .
يقول السيوطي : قال ابن أبي حاتم حدثنا وهب عن داود عن رفيع في قوله « شطر المسجد الحرام » قال : تلقاءه بلسان الحبشة « 5 » .
ويقول الشيخ حمزة فتح اللّه : شطر : بالحبشية تلقاء « 6 » . إلا أنه في قاموس الفارسية : شطر : جزء ، قطعه ، نصف الشيء « 7 » .
غير أنني أميل إلى قول السيوطي ومن وافقه ؛ لتمشيه والمفهوم من السياق القرآني ، واللّه أعلم بمراده .
شهر « 8 » :
يقول ابن منظور : والشهر : القمر ، سمي بذلك لشهرته وظهوره وقيل :
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( شطر ) ، ص 2263 .
( 2 ) أساس البلاغة : للزمخشري ، مادة ( شطر ) ، ص 235 .
( 3 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 65 .
( 4 ) معجم غريب القرآن : 104 .
( 5 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . أبو سكين ، ص 62 .
( 6 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، ص 14 .
( 7 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ، ص 414 .
( 8 ) وردت هذه الكلمة في قوله تعالى :شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[ سورة البقرة ، الآية : 185 ] . كما وردت في الآية 194 ، 217 من نفس السورة .
كما وردت في المائدة : 2 ، و 97 ، وسبأ : 12 ، والقدر : 3 .