وفي تفسير غريب القرآن والسرادق : الحجرة التي تكون حول الفسطاط .
وهو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة ، وهو الظل ذو الثلاث شعب ، الذي ذكره اللّه في سورة المرسلات عرفا حيث يقول في الآية الثلاثين :
انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
« 1 » .
يقول الجواليقي : و « السرادق » : فارسي معرب . وأصله بالفارسية « سرادار » . وهو الدهليز « 2 » .
يقول السيوطي : وقال غيره - أي غير الجواليقي - : الصواب أنه بالفارسية « سرابرده » أي ستر الدار . وقال الراغب : السرادق : فارسي معرب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعدها حرفان « 3 » .
نقول : وكلمة « سرادق » فارسية حقا ، ففي قاموس الفارسية : سرادق :
السرادق ، الخيمة الكبيرة ، الستارة الكبيرة التي يجعلونها فوق صحن المنزل ، الدخان أو الغبار الذي يثور حول أطراف شيء « 4 » .
يقول د . السبحان : والسرادق معرب من
sr ? ? ? da
بالفارسية القديمة ، وهو بالفارسية « سرا وسراي » بمعنى البيت والقصر والبناء العالي ( جفري ) « 5 » .
سريّا « 6 » :
في اللسان : والسريّ : النهر ( عن ثعلب ) ، وقيل الجدول ، وقيل : النهر
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 267 ، وهامشها . وراجع : معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 87 .
( 2 ) المعرب : للجواليقي ، ص 248 .
( 3 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 56 ، 57 وهامشها .
( 4 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسن ، ص 359 .
( 5 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 292 .
( 6 ) وردت هذه المفردة في قوله تعالى :فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا[ سورة مريم ، الآية : 24 ] .