ويرى المستشرق الألماني برجشتراسر : أن كلمة « السراج » فارسية ، وأصلها : « چراغ » بالغين بدل الگاف العتيقة ، وهي في الآرامية
sr ? ? ? g ? ? ?
؛ فيدل ذلك على أن لفظ الجيم الفارسية ، كان قريبا من الشين في هذه الكلمة . وربما كان سبب ذلك ، تحركها بالكسرة ، فصارت سينا في العربية ، كسائر الشينات ، في الكلمات المعربة قديما « 1 » .
وفي قاموس الفارسية : سراج : مصباح ، سراج « 2 » .
غير أن السيد أدّي شير يرى : أن الفارسي « چراغ » مأخوذة من الآرامي وهو مشتق من أي أضاء « 3 » .
من هنا ، فإنني أرى أن كلمة ( سراجا ) آرامية الأصل ، وعربت مباشرة من
sr ? ? ? g ? ? ?
الآرامية ، لقربها منها في اللفظ والمعنى .
سرادق « 4 » :
يقول ابن منظور : السرادق : ما أحاط بالبناء ، والجمع سرادقات . وفي التنزيل :
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
في صفة النار التي أعاذنا اللّه منها ، قال الزجاج :
صار عليهم سرادق من العذاب . والسرادق : كل ما أحاط بشيء . . .
والسرادق : الغبار الساطع ، قال لبيد يصف حمرا :
رفعن سرادقا في يوم ريح * يصفّق بين ميل واعتدال
وهو أيضا الدخان الشاخص المحيط بالشيء « 5 » .
هامش
( 1 ) التطور النحوي للغة العربية : للمستشرق الألماني برجشتراسر ، إخراج وتصحيح وتعليق الدكتور رمضان عبد التواب ، ص 216 ، ط . مطبعة المجد سنة 1402 ه .
( 2 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ، ص 359 .
( 3 ) الألفاظ الفارسية المعربة : للسيد أدي شير ، ص 89 ، ط . الثانية - دار العرب للبستاني سنة 1987 ميلادي .
( 4 ) وردت هذه المفردة في قوله تعالى : . . .إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها[ سورة الكهف ، الآية : 29 ] .
( 5 ) اللسان : مادة ( سردق ) ص 1988 ، 1989 .