وحكى الأزهري عن أبي العباس في قوله تعالى :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
:
[ الفاتحة : 1 ] جمع بينهما لأن الرحمن عبراني والرحيم عربي « 1 » !
وفي معجم غريب القرآن : الرحمن والرحيم : اسمان من الرحمة « 2 » .
يقول السيوطي : ذهب المبرد وثعلب إلى أن ( الرحمن ) : عبراني وليس بعربي وأصله بالخاء المعجمة « 3 » .
ويشير المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم : إلى أن كلمة ( الرحمن ) وردت بالحاء أو الخاء في اللغات السامية ، فهناك في العربية « رخم » أي أصبح ناعما أو رقيقا . وفي الآرامية
rahm ? ? ?
، وفي العبرية
reh ? ? ? em
: رحم ، وهي تعني شفقة وعطف .
كما وردت اشتقاقاتها المختلفة في العبرية : منها و « راحوم » كصفة بمعنى « رحيم » . وترد مع لفظ الجلالة في :
'e ? ? ? L rahum
( التثنية : 4 / 31 ) . كما ترد « رحماني ذ ؟ ؟ ؟
raham ? ? ? n « :
كصفة ( مراثي أرميا : 4 / 10 ) « 4 » .
غير أن رفائيل نخلة اليسوعي : يرى أن « الرحمن » كلمة آرامية نعت مختص باللّه تعالى « 5 » .
الرسّ « 6 » :
في اللسان : والرسّ : بئر لثمود ، وفي الصحاح : بئر كانت لبقية من ثمود . وقوله عز وجل : « وأصحاب الرسّ » ، قال الزجاج : يروى أن الرسّ قرية
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( رحم ) ، ص 1612 .
( 2 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 68 .
( 3 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 49 ، 50 .
( 4 ) المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم ، ص 933 .
( 5 ) غرائب اللغة العربية : رفائيل نخلة اليسوعي ، ص 182 .
( 6 ) وردت هذه الكلمة في قول اللّه تعالى :وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً[ سورة الفرقان ، الآية : 38 ؟ كما وردت في سورة ق ، الآية : 12 .