لمن يليه وكل واحد من الوجهين ظهر وبطن ، وكذلك وجها الجبل وما شاكله ، فأما الثوب فلا يجوز أن تكون بطانته ظهارة ولا ظهارته بطانة ، ويجوز أن يجعل ما يلينا من وجه السماء والكواكب ظهرا وبطنا ، وكذلك ما يلينا من سقوف البيت « 1 » .
يقول ابن قتيبة في تفسير قوله تعالى :
بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
: وإنما أراد اللّه عز وجل أن يعرفنا - من حيث نفهم - فضل هذه الفرش وأن ما ولي الأرض منها إستبرق ، وهو الغليظ من الديباج وإذا كانت البطانة كذلك ، فالظهارة أعلى وأشرف « 2 » .
وفي البرهان للزركشي : بطائنها : ظواهرها ، بالقبطية « 3 » .
بعير « 4 » :
يقول ابن منظور : البعير : الجمل البازل ، وقيل : الجذع ، وقد يكون للأنثى . والجمع أبعرة في الجمع الأقل ، وأباعر وأباعير وبعران وبعران .
وبنو تميم يقولون بعير بكسر الباء ، وشعير ، وسائر العرب يقولون بعير ، وهو أفصح اللغتين .
قال ابن بري : وفي البعير سؤال جرى في مجلس سيف الدولة بن حمدان ، وكان السائل ابن خالويه والمسؤول المتنبي ، قال ابن خالويه : والبعير أيضا الحمار وهو حرف نادر ألقيته على المتنبي بين يدي سيف الدولة ، وكانت
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( بطن ) ص 305 .
( 2 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 441 .
( 3 ) البرهان : للزركشي ، ص 289 ، وانظر المهذب : للسيوطي ، ص 35 والمتوكلي : للسيوطي ورقة 5 . والأصل والبيان : ص 7 .
( 4 ) وردت هذه اللفظة في قوله تعالى :وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ[ سورة يوسف ، الآية : 65 ] . كما وردت في الآية : 72 من نفس السورة .