والبخس من الزرع : ما لم يسق بماء عدّ إنما سقاه ماء السماء .
وقوله عز وجل :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
، أي ناقص دون ثمنه .
والبخس : الخسيس الذي بخس بها البائع « 1 » .
وفي معجم غريب القرآن : « فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا » .
بخسا : أي نقصا « 2 » .
ويرى السيد أدّى شير أن « البخس » فارسي محض : ويعني في اللسان الفارسي : أرض تنبت من غير سقي .
وبخس : نقص وظلم مأخوذ من بخسيدن ومعناه أذاب وأفسد وذبل « 3 » .
بطائنها « 4 » :
في اللسان : وبطانة الثوب : خلاف ظهارته . وبطّن فلان ثوبه تبطينا .
جعل له بطانة . ولحاف مبطون ومبطن ، وهي البطانة والظهارة . قال اللّه عز وجل :
بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
وقال الفراء في قوله تعالى :
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
، قال : قد تكون البطانة ظهارة والظهارة بطانة ، وذلك أن كل واحد منها قد يكون وجها ، قال : وقد تقول العرب هذا ظهر السماء وهذا بطن السماء لظهرها الذي تراه . وقال غير الفراء : البطانة ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه ، والظهارة ما ظهر وكان من شأن الناس إبداؤه . قال : وإنما يجوز ما قال الفراء في ذي الوجهين المتساويين إذا ولى كل واحد منهما قوما ، كحائط يلي أحد صفحيه قوما ، والصفح الآخر قوما آخرين ، فكل وجه من الحائط ظهر
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( بخس ) ، ص 221 .
( 2 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 11 .
( 3 ) الألفاظ الفارسية المعربة : للسيد أدّى شير ، ص 11 ، ط . الثانية سنة 1987 ميلادي ، دار العرب للبستاني .
( 4 ) وردت هذه المفردة في قول اللّه تعالى :مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ[ سورة الرحمن ، الآية : 54 ] .