1 - صراحة التعبير عن القرآن الكريم بأنه عربي في جميع الآيات التي تناولت ذلك . مثل قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 1 » . وقوله سبحانه وتعالى :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
« 2 » . وقوله عز وجل :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 3 » .
يقول الإمام الشافعي - رحمه اللّه - : فأقام حجته بأن كتابه عربي ، في كل آية ذكرناها ، ثم أكد ذلك بأن نفى عنه - جل ثناؤه - كل لسان غير لسان العرب في آيتين من كتابه . قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
« 4 » . وقال :
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
« 5 » .
وشدد الإمام الشافعي النكير على من ادعى أن في القرآن من غير لغة العرب شيئا ، فقال : وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه لكان الإمساك أولى به وأقرب من السلامة له إن شاء الله .
فقال منهم قائل : إن في القرآن عربيا وأعجميا ، والقرآن دل على أنه ليس من كلام اللّه شيء إلا بلسان العرب . ووجد قائل هذا القول من قبل ذلك منه تقليدا له وتركا للمسألة عن حجته ومسألة غيره ممن خالفه . وبالتقليد أغفل من أغفل منهم واللّه يغفر لنا ولهم « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 2 .
( 2 ) سورة فصلت ، الآية : 3 .
( 3 ) سورة الشعراء ، الآيات : 193 - 195 .
( 4 ) سورة النحل ، الآية : 103 .
( 5 ) سورة فصلت ، الآية : 44 .
( 6 ) انظر : الرسالة : للإمام محمد بن إدريس الشافعي ، بتحقيق وشرح أحمد محمد شاكر ، ص 41 ، 42 ، 47 ، ط . مصطفى البابي الحلبي ، الطبعة الأولى 1358 ه .