المبحث الأول العلماء ووقوع المعرّب في القرآن الكريم
إن قضية كقضية وقوع المعرب في القرآن الكريم ، لا شك أنها من القضايا الشائكة ، التي استحوذت على فكر كثير من علمائنا الأجلاء ، قديما وحديثا ، وتباينت آراؤهم حولها ، وتضاربت وجهة نظرهم إزاءها ! ورغم هذا كله ، فلقد كانت معالجتهم لتلك القضية ، معالجة موضوعية تحفها سياجات من المنهجية ؛ ولذلك نراهم وقد انقسموا حيالها إلى أفرقاء ثلاثة :
الفريق الأول :
ويرى عدم وقوع المعرّب في القرآن الكريم .
وقال بهذا جمع غفير من العلماء العرب والصحابة منهم : الإمام الشافعي ، وابن جرير الطبري ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى ، وابن فارس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وغيرهم من جلة العلماء وكبار الباحثين القدماء . ومن المحدثين : الشيخ أحمد محمد شاكر ، والدكتور عبد العال سالم مكرم .
ولقد تمسك هذا الفريق لتدعيم وجهة نظره ببعض الأمور منها : « 1 »
هامش
( 1 ) راجع : الإتقان في علوم القرآن : للسيوطي ، 1 / 178 ، ط 4 - مصطفى البابي الحلبي سنة 1398 ه . والمهذب فيما وقع في القرآن من المعرب : للسيوطي ( المقدمة ) ص 9 وما بعدها ، تحقيق د . إبراهيم محمد أبو سكين ، ط . الأمانة 1400 ه . وقضية التعريب في القرآن الكريم :
د . عبد الغفار هلال ، مقال منشور بمجلة منبر الإسلام ، عدد ذي القعدة 1399 ه ، ص 25 وما بعدها .