تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الياء وعن بعضهم ان تشديد الميم فيها خطأ . وكيف كان فهي كلمة تقال في اثر الدعاء قال عمر بن أبي ربيعة في لغة المد :
يا رب لا تسلبنى حبّها ابدا * ويرحم اللّه عبدا قال آمينا
وانشد ابن برى في القصر :
أمين وردّ اللّه ركبا إليهم * بخير ووقاهم حمام المقادر
واعرابها : اسم فعل أمر أو دعاء بمعنى استجب وكان حقها من الاعراب الوقف وهو السكون لأنها بمنزلة الأصوات وانما بنيت على الفتح لالتقاء الساكنين . ولها عدة معان كما صرح بذلك أهل اللغة في كتبهم المعتبرة ففي محكى القاموس عن الواحدي في البسيط أنه قال : هو اسم من أسماء اللّه ومعناه اللهم استجب أو كذلك فليكن أو كذلك فافعل انتهى . وقال ابن الأثير : هو اسم مبنى على الفتح ومعناه اللهم استجب لي وقيل معناه ( كذلك فليكن ) يعنى الدعاء . وقال المطرزي في المغرب : معناه استجب وقال الزمخشري في الكشاف : انه صوت سمى به الفعل الذي هو استجب كما أن رويدا وحيهل وهلم أصوات سميت بها الأفعال التي هي : امهل واسرع واقبل انتهى وقال الفاضل الفيومي في المصباح المنير : معناه اللهم استجب وقال أبو حاتم معناه ( كذلك يكون ) وعن الحسن البصري انه اسم من أسماء اللّه تعالى . واما الأخبار الواردة من طرقنا في المقام فمنها : ما رواه الثقة الكليني والشيخ عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كنت خلف امام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت الحمد للّه رب العالمين ولا تقل آمين « 1 » .
هامش
( 1 ) قال العلامة في المنتهى : ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 29 | ميرزا محسن آل عصفور