Skip to main content

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — Page 190

Contributors:

P.190

أخذ الأجرة على كتابته

ولم ينقل فيه خلاف بل الظاهر الاطباق عليه قديما وحديثا روى الفقيه الحلى في مستطرفات سرائره عن جامع البزنطي عن الإمام الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكتب المصحف بالأجرة ؟ قال : لا بأس « 1 » وحدّث شيخ الطائفة عن روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت : ما ترى ان أعطى على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس اه « 2 » وعن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان أم عبد اللّه بنت الحسن أرادت ان تكتب مصحفا فاشترت ورقا من عندها ودعت رجلا فكتب لها على غير شرط فأعطته حين فرغ خمسين دينارا . وانه لم تبع المصاحف الّا حديثا « 3 » . ومنهما يظهر نفى البأس عن أخذ الأجرة على كتابته أو ضبطه واعرابه لطرد الحكم لها من دون فرق بل شموله لطبعه وتصويره واستنساخه كما هو المعهود به في هذه الأعصار المتأخرة حيث تقدم وسائل الكتابة والنسخ والطبع وازدهار أساليبها التقنية . وظاهر الخبر الثاني الاشعار بكراهة اشتراط الأجرة على كتابة القرآن والأظهر في معناه هو كراهة المزايدة والمداقّة في مقدار الأجرة من قبل المستأجر كما يلوح من سياق النص في الخبر ( فكتب لها على شرط ) لمكان الفاء وتعلق الجار والمجرور بكتب المفهوم منه نسبة عدم الاشتراط إلى الكاتب لا إلى أم عبد اللّه ولا يخفى على الفطن النبيه انه لا حجية لفعل الكاتب ولا صلاحية له
Footnote
( 1 ) مستطرفات السرائر ص 55 . ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 116 حديث 9 ( 3 ) نفس المصدر السابق ح 12 ص 116 حديث 10