Skip to main content

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — Page 188

Contributors:

P.188
وما ورد من النهى عن الامحاء بالأقلام المتقدم الإشارة اليه انما هو عبارة عن إراقة الحبر على الكلمات بنحو لا يبقى معه مجال لرؤية الكلمة ولا يخفى ما فيه لان بعض أنواع الحبر عندما تسكب مباشرة أو بتوسط الأقلام ربما لا تذهب الهيئة العنصرية بل تبقى معها بادية الا انها أخف ظهورا وما ذكرناه أقوى ظهورا في مقام العمل كما لا يخفى على أولى الفضل . واما ما ورد من الامحاء بالماء حسبما تقدم أيضا ونحوه فإنه مما كان ممكنا في أزمنتهم عليهم السّلام اما في هذه الأزمنة فتعذره في الغالب مما يقطع به وذلك لاختلاف وسائل الكتابة والطباعة والورق وأنواع الحبر المستخدم فيها . وقد كان لنا إشارة في بعض الفوائد التي سجلناها قبل سنين إلى الصور التي المح إليها خبر محمد بن إسحاق المتقدم أحببنا الإشارة إليها لما فيها من مزيد النفع والفائدة فنقول : المستفاد من الخبر المزبور فيما يجب ازالته عشر صور وذلك ان المكتوب عليه اما ان يكون جلدا أو ورقا ( فالأول ) منها له ست صور : ( الأولى ) ان يكون الجلد لنجس العين كالكلب والخنزير . ( الثانية ) ان يكون الجلد لغير نجس العين من المأكول وغيره الا انه أخذ ممّا مات حتف انفه أو مترد أو نطيحة أو منخنق أو نحو ذلك . ( الثالثة ) ان يكون الجلد لغير نجس العين بالأصل أو بالعارض بل من حيوان مذكى شرعا وكذا ما كتب عليه طاهر . ( الرابعة ) ان يكون الجلد مذكى لكنه قد تنجس بفعل نجاسة طارئة عليه قبل الكتابة . ( الخامسة ) ان يكون الجلد مذكى لكنة قد كتب عليه بحبر نجس . ( السادسة ) ان يكون الجلد مذكى الا انه وقع في موضع يوطأ بالاقدام عليه وفيه آيات من الذكر الحكيم على نحو لا يمكن رفعه ونقله إلى مكان