في سننه وقال : حسن صحيح .
2 - الإلهام أو القذف في القلب
: بأن يلقي اللّه أو الملك الموكل بالوحي في قلب نبيه ما يريد مع تيقنه أن ما ألقي إليه من قبل اللّه تعالى ، وذلك مثل ما ورد في حديث : « إن روح القدس نفث في روعي « 1 » : لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب » رواه الحاكم وصححه عن ابن مسعود .
3 - الرؤيا في المنام
: ورؤيا الأنبياء وحي ؛ وذلك مثل : رؤية إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام - أن يذبح ابنه ، ورؤية نبينا محمد - صلوات اللّه وسلامه عليه - في منامه أنهم سيدخلون البلد الحرام وقد كان ، وفي الحديث الصحيح ، الذي رواه « البخاري » : « أول ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح . . » .
4 - تعليم اللّه أنبياءه بوساطة ملك
، والمختص بذلك من ملائكة اللّه هو أمين الوحي « جبريل » عليه السلام وهذا القسم يعرف ب « الوحي الجلي » .
وقد بين اللّه - سبحانه - هذه الأقسام بقوله :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
( 51 ) [ سورة الشورى : 51 ] إذ المراد بالوحي في الآية : الإلهام أو المنام ، لمقابلته للقسمين الآخرين : التكليم من وراء حجاب أو بواسطة رسول ، والوحي الذي بوساطة جبريل . . له حالات ثلاث :
أ - أن يأتي جبريل في صورته التي خلقه اللّه عليها ، وهذه الحالة نادرة ، وقليلة ، وقد ورد عن السيدة « عائشة » : أن النبي لم ير « جبريل » على هذه الحالة إلّا مرتين : مرة في الأرض ، وهو نازل من غار « حراء » ومرة أخرى في السماء ، عند « سدرة المنتهى » ليلة المعراج ، رواه أحمد .
ب - أن يأتي جبريل في صورة رجل كدحية الكلبي ، أو أعرابي مثلا ،
هامش
( 1 ) الروع بضم الراء : القلب والخاطر ، وبالفتح : الفزع ، والمراد هنا الأول .