إسرائيل . وقد ذكر اللّه هذا في قوله :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
[ سورة هود : 120 ] .
وحينا آخر - تنزل الآيات بوعيد المكذبين للأنبياء والمناهضين لدعوتهم كما قال تعالى :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
( 98 ) [ سورة الأعراف : 97 - 98 ] . وقال
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
( 13 ) [ سورة فصلت : 13 ] ،
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
( 38 ) [ سورة الأنفال : 38 ] .
وآونة . . كانت تنزل الآيات بالحجج والبراهين مبطلة لعقائدهم الزائفة ، ورادة عليهم ما يتمسكون به من شبه واهية ؛ كالآيات الواردة في إثبات اللّه وصفاته وتوحيده ، واستحقاقه للعبادة ، وإثبات البعث والحشر ، وأحوال اليوم الآخر ، وإثبات رسالة الرسل وحاجة البشر إليهم . وكان من ثمرة هذا التثبيت : أن أبدى النبي غاية الثبات والشجاعة ، والوثوق باللّه تعالى في أحرج المواقف وأشدها هولا ؛ ألا ترى إلى قوله للصديق في الغار :
لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
وإلى ثباته يوم « أحد » و « حنين » يدعو إلى اللّه وقد فرّ عنه الكثيرون فما زاده إلا إيمانا وثباتا !
2 - تيسير حفظه وفهمه على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقد كان حريصا على ذلك غاية الحرص ، ولقد بلغ من حرصه أنه كان لا ينتظر حتى يفرغ « جبريل » من قراءته ، بل كان يتعجل القراءة ، فأنزل اللّه عليه :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ سورة طه : 114 ] ، وقوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
( 19 ) [ سورة القيامة : 16 - 19 ] فضمن اللّه لنبيه الحفظ والفهم .
وطبعيّ أن نزول القرآن مفرقا أدعى إلى سهولة حفظه وفهمه ، وأيسر وأوفق بالفطرة البشرية .