مقدمة الطبعة الثانية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي علّم القرآن ، خلق الإنسان ، علّمه البيان ، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل : « ما من نبي من الأنبياء إلا وآتاه اللّه من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » .
وعلى آله وأصحابه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
فقد نفدت الطبعة الأولى من هذا الكتاب القويم الذي يدور في فلك القرآن الكريم ، من منذ بضع سنين .
وقد رغب إليّ الكثيرون ممن قرءوه وانتفعوا به ، من طلاب جامعة الأزهر الشريف ، وغيرهم من طلاب المعرفة وعشاق الثقافة الإسلامية الأصيلة ؛ هذه الثقافة التي تدور حول الأصلين الشريفين : القرآن الكريم ، والسنة النبوية المنيفة .
وقد رأيت أن تجيء هذه الطبعة الثانية - كما هي سنة اللّه في التطور والارتقاء - مشتملة على مزيد من التحقيقات ، ومن الموضوعات التي لا يستغني عنها الدعاة الذين نصبوا أنفسهم للدعوة إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة ولا سيما فيما أورده المستشرقون والمبشرون على القرآن من شبهات ، فقد عرضت للشبه التي أثيرت على الوحي ، ورددتها بالقواعد العلمية الصحيحة لا بالعاطفة والعصبية .
وكذلك زدت بحوثا حول ثبوت النص القرآني بالتواتر المفيد للقطع واليقين ، وسلامة هذ النص من التحريف والتبديل ، وهي خصيصة للقرآن لم تتوافر لأي كتاب آخر سماوي .
وكذلك زدت فيه بحوثا حول نزول القرآن على سبعة أحرف ، ورد شبه