وها هو الكتاب يطبع للمرة الثالثة بعد أن نفدت طبعته الثانية تماما ، وذلك لما جمع فيه من العلم الغزير مع النية الطيبة الحسنة ، نحسبه كذلك ولا نزكي على اللّه أحدا .
وكان المؤلف رحمه اللّه قد ألحق بقلمه زيادات وتنقيحات على الطبعة الأولى للكتاب ، فلما طبع الطبعة الثانية أدخلت هذه الزيادات فيها ، ولكنها للأسف أحيانا أدخلت في غير موضعها ! وفي أحايين قليلة استبدلت بعض الكلمات ظنا من المصحح أنها تصحيف !
لكن بحمد اللّه قمنا في هذه الطبعة بالمقابلة على الأصل - كما هو منهج المحدثين - فأرجعنا الزيادات إلى أماكنها الصحيحة ، واستبقينا الكلمات التي صاغها المؤلف بيده إذا تبين أنها صحيحة لغة ، وأن المؤلف قصدها بعينها .
وإذا كانت مكتبتنا تشرف بمثل هذا الكتاب ، فلا ريب أن المكتبة الإسلامية تزداد به حسنا وبهاء .
نسأل اللّه أن يرحم المؤلف رحمة واسعة على ما قدم لخدمة كتابه ، ونسأله سبحانه أن يوفقنا لما فيه رضاه ، وأن يجزي خيرا كل من ساهم في خدمة الكتاب وتصحيحه ، والقيام على نشره ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .
مركز السنة للبحث العلمي بالقاهرة
المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 4
مساهمون: محمد بن محمد ابو شهبة
ص٤