والمتشابه » و « علم إعراب القرآن » و « علم مجاز القرآن » و « علم أمثال القرآن » ، إلى غير ذلك من العلوم الكثيرة التي توسع العلماء في بحثها ، وأفردوا لها المؤلفات المتكاثرة .
ويكون موضوعه : هو القرآن الكريم من ناحية تفسيره ، أو من حيث رسمه ، أو من حيث طريقة أدائه ، أو من حيث إعجازه ، أو من حيث مجازه وهكذا فتأتي بأو التي تدل على أنها علوم متعددة .
5 - علوم القرآن بالمعنى اللقبي أي الفن المدوّن
ثم اختصرت هذه المباحث والعلوم المتعددة ، وجمعت جلّ أصولها ومسائلها في كتاب واحد ، وصار هذا العنوان « علوم القرآن » « 1 » علما ولقبا لهذه المباحث المدونة في موضع واحد ، بعد أن كانت مبعثرة في عشرات الكتب ، وصار علما واحدا بعد أن كان جملة من العلوم ، وبذلك يمكننا أن نعرف هذا الفن بمعناه « العلمي » - بفتح العين واللام - بأنه : « علم ذو مباحث ، تتعلق بالقرآن الكريم من حيث نزوله وترتيبه وكتابته وجمعه وقراءاته وتفسيره وإعجازه ، وناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه إلى غير ذلك من المباحث التي تذكر في هذا العلم » .
وموضوع هذا العلم القرآن الكريم من هذه النواحي كلها السابقة في تعريفه ، بخلاف علوم القرآن بالمعنى الإضافي ، فإن موضوع كل علم منها إنما هو « القرآن الكريم » من هذه الناحية فحسب ، فعلم « التفسير » مثلا ؛ موضوعه : القرآن الكريم من حيث بيان شرحه ومعناه والمراد منه بقدر الطاقة البشرية .
وعلم « القراءات » موضوعه : القرآن الكريم من حيث لفظه وأدائه .
وعلم الرسم موضوعه : القرآن الكريم من حيث طريقة كتابته ، وهكذا .
هامش
( 1 ) ولعل الإبقاء على الجمعية بعد صيرورته علما واحدا لمحا للأصل ، وللإشارة إلى أنه خلاصة علوم كثيرة تجمعت في مصب واحد وهو هذا العلم .